اشترك في النشرة البريدية

حوار مع إيتيل عدنان: أنا دمشقية يونانية التقاها نوري الجراح

إيتيل عدنان شاعرة وفنانة تشكيلية من سوريا تكتب بالإنكليزية وتقيم خارج سوريا منذ أكثر من أربعين عاما، وإقامتها بين مدينتين كاليفورنيا وباريس. هي ابنة لأب دمشقي
هو آصاف عدنان قدري كان ضابطا في الجيش العثماني وأم يونانية مولودة في أزمير هي روز ليليا لاكورتي. عاشت ردحا من طفولتها في بيروت، وربيت في ظل هيمنة اللغة الفرنسية على العربية في الاستعمال اليومي لعائلات ميسورة. درست الأدب الإنكليزي وهاجرت إلى فرنسا أولا، ثم اتجهت إلى أميركا حيث تخصصت في الفلسفة، وعملت أكاديمية في إحدى الجامعات الأميركية. أطول إقامة لها كانت في أميركا، وهناك أصدرت جل أعمالها الشعرية. الحوار معها جرى في لندن أثناء توقفها في رحلتها السنوية بين كاليفورنيا وباريس. ما سلف كان المقدمة القصيرة التي وضعتها لحواري هذا مع إيتيل عدنان الشخصية الفريدة من نوعها بين مبدعي الشعر والرسم وكنت أجريته معها قبل ربع قرن من اليوم عندما كنت أحرّر مجلة “الكاتبة” في لندن مطالع التسعينات. صداقة شعرية من نوع خاص ربطتني بهذه الشخصية الطفولية إيتيل عدنان بعدما فاجأتني ذات يوم بإنجازها عملاً فنيا كبيرا مستوحا من كتابي “مجاراة الصوت”. عرضته في عدد من متاحف العالم، من نيويورك إلى جنيف، إلى باريس، ، وكانت آخر محطة له في معرض لندني. وبعد العرض أهدتني العمل الذي يشبه الأكورديون. واليوم أعترف بألم أنني فقدت تلك النسخة اليتيمة. ولم أتمكن من أن أكشف الأمر لهذه الفنانة والشاعرة الكبيرة بأن العمل الفني الذي أنجزته وأهدته لذلك الشاب الطائش الذي كنت لم يعد موجوداً. الشعراء كائنات طائشة. لكن هذا الحوار معها كان فوزا بليغاً. فلم يسبق لي أن قرأت أو أنجزت حوارا مع شاعرة أو شاعر يتحدث بالطريقة العميقة والبسيطة بساطة آسرة كتلك التي تتحدث فيها إيتيل عدنان عن الشعر والشاعر والكلمات وعن الفن والفنان والعالم. شيء لا يشبهه إلا العمق الطفولي المذهل في الشعر نفسه. لن أضيف أكثر، ولكن أترك صوت الشاعرة يتكلم.
التفاصيل

إرسال تعليق

0 تعليقات