| تظاهرة حاشدة خارج البيت الأبيض |
وقال الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، الاربعاء، إنه لا يعتقد انه سيحتاج إلى الاستعانة بقوات الجيش للتصدي للاحتجاجات التي اشعلها مقتل فلويد على يد الشرطة اثناء اعتقاله.
واوضح ترامب في مقابلة مع تلفزيون "نيوزماكس" ردا على سؤال عما إذا كان سيرسل الجيش إلى اي مدن بعد الاحتجاجات، التي شابها العنف في بعض الاحيان بسبب مقتل جورج فلويد "لا اعتقد اننا سنضطر لذلك".
وكان الرئيس الاميركي قد قال في السابق إنه قد يستعين بقوات الجيش في الولايات التي تخفق في كبح الاحتجاجات العنيفة.
كذلك وجه ممثلو الادعاء العام في الولايات المتحدة اتهامات جنائية جديدة لضباط شرطة مدينة منيابوليس الاربعة، فبعد ان تم اعتقال ديريك تشوفين (الذي جثم بركبته على عنق جورج فلويد)، الجمعة، بتهمتي القتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد، وجهت تهمة جديدة اشد خطورة الاربعاء، هي القتل من الدرجة الثانية، حسبما ذكرت "رويترز".
وتصل عقوبة التهمة الجديدة إلى السجن 40 عاما، وهي اطول 15عاما من العقوبة القصوى لتهمة القتل من الدرجة الثالثة.
ووجهت الاربعاء اتهامات إلى رجال الشرطة الثلاثة الذين كانوا مع تشوفين للمرة الاولى بالمساعدة والتحريض على القتل من الدرجة الثانية، والمساعدة والتحريض على القتل غير العمد، وتم ايضا احتجاز الثلاثة وهم توماس لين، وجيه. الكسندر كيونج، وتو تاو.
إدانات دولية
وخرجت المانيا وبريطانيا عن صمتهما، الاربعاء، حيال الاضطرابات التي تشهدها الولايات المتحدة والمرتبطة بمقتل فلويد، حيث اعربت المانيا عن صدمتها من وفاة فلويد على يد الشرطة.
وافاد شتيفن زايبرت المتحدث باسم الحكومة الالمانية بان: "موت جورج فلويد... اصاب المواطنين بالصدمة في المانيا وجميع دول العالم... واصاب الحكومة الاتحادية (في المانيا) بالصدمة ايضا.. كانت ميتة مروعة يمكن تجنبها".
اما بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني فقال إن حياة السود مهمة، وإنه يدعم حق التظاهر بطريقة قانونية، تراعي التباعد الاجتماعي.
واضاف جونسون، في كلمة للبرلمان "بالطبع حياة السود مهمة، وانا اتفهم تماما الغضب والحزن الذي يشعر به الناس، ليس في اميركا فقط، بل وفي جميع انحاء العالم، وفي بلدنا ايضا".
وعندما سُئل عما إذا كان سينظر في صادرات معدات التصدي للشغب إلى الولايات المتحدة، بما في ذلك الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، قال جونسون إنه سيراجع اي شكاوى.
كذلك علّق البابا فرنسيس، الاربعاء، على الاضطرابات التي تشهدها الولايات المتحدة، قائلا إنه لا يمكن لاحد "ان يغض الطرف عن العنصرية والإقصاء"، وندد بالعنف بوصفه "تدميرا ذاتيا، وهزيمة ذاتية".
ودعا البابا، الذي خصص الجزء الذي يلقيه بالإنجليزية من حديثه الاسبوعي للوضع في الولايات المتحدة، ان تتحقق المصالحة الوطنية والسلام.
ووصف مقتل جورج فلويد، بانه ماساوي، قائلا إنه يصلي من اجله، ومن اجل جميع من لاقوا حتفهم نتيجة "لخطيئة العنصرية".
الصورة المثيرة للجدل
انتقد زعماء بروتستانت وكاثوليك الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد انتشار صورته وهو يرفع الإنجيل امام كنيسية تقع مقابل البيت الابيض داب الرؤساء الاميركيين على زيارتها.
واشار كبير الاساقفة ويلتون غريغوري، وهو اكبر زعيم ديني كاثوليكي في واشنطن، في بيان إن البابا الراحل يوحنا بولس الثاني، بابا الكنيسة الكاثوليكية لما يقرب من 40 عاما، ما كان "ليتغاضى عن استخدام الغاز المسيل للدموع وغيره من وسائل الردع لإسكات (المحتجين) او تفريقهم او ترويعهم من اجل صورة امام مكان للعبادة والسلام".
كذلك انتقد الاسقف مايكل كوري رئيس المجلس التنفيذي للكنيسة الاسقفية ترامب لاستخدامه الكنيسة والإنجيل لغايات حزبية، بحسب رويترز.
كما انتقدت اسقف كنيسة القديس يوحنا في واشنطن، ماريان بود، الرئيس الاميركي بشكل حاد لزيارته للكنيسة حيث رفع إنجيلا بعد ان اخلت السلطات المنطقة من المحتجين السلميين.
وقالت الاسقف ماريان، التي تنتمي كنيستها الاسقفية لـكنيسة القديس يوحنا، في بيان الاثنين إنها "غاضبة" من زيارة ترامب، واشارت إلى انه لم يصل اثناء وجودها في الكنيسة، الشهيرة بزيارات الرؤساء الحاليين المتكررة منذ بداية القرن التاسع عشر لها.
واضافت، في مقابلة بعد بيانها عن زيارة ترامب الذي نشره الحساب الرسمي للكنيسة الاسقفية على تويتر "لقد اخذ رموزا مقدسة لتقليدنا ووقف امام منزل الصلاة متوقعا تماما انها ستكون لحظة احتفالية.. لم يكن هناك شيء افعله سوى التنديد بذلك"، ودعت إلى التركيز على "جروح اعمق للامة"، وسط استمرار الاحتجاجات ضد الظلم العرقي.

0 تعليقات