
كتب الدكتور حاتم الغزال - تكوّنت عندي شبه قناعة بأن الهرج السياسي الذي تعيشه تونس اليوم مع حالة الإنهيار الإقتصادي لا يمكن أن يستمر لأربعة سنوات أخرى و أن ما يحصل اليوم هو مقدّمة لأحد أمرين : إما حالة إنفلات أمني كامل لتصبح تونس دولة ميليشيات و عصابات مسلحة مع وجود رمزي للدولة فقط و إما الإنتقال الى حكم دكتاتوري متسلّط في إحدى صوره المدنيّة أو العسكرية.
في اعتقادي إن الحل الوحيد لتجنب هذا المآل هو القيام بمبادرة تشريعية إستثنائية لا تستجيب بالضرورة لنص الدستور بحذافره لأن الدستور ليس هو الهدف الذي يجب حمايته و إنما هو مجرّد وسيلة يجب أن ندرك مقاصدها.
تصورات المبادرات التشريعية متعددة و مختلفة يمكن مثلا طرح مبادة بالشكل التالي :
1- تعليق مجلس نواب الشعب لمدة شهرين من يوم إطلاق المبادرة.
2- خلال الشهرين يتقدّم رئيس الدولة و رئيس مجلس النواب معا أو كلا على حدة بمشروع تنقيح نظام الحكم في الدستور و تنقيح قانون الإنتخابات.
3- تعرض المبادرة أو المبادرتان معا على الشعب للتصويت في نهاية الشهرين.
4- إذا فازت إحدى المبادرتين في التصويت يقع حل البرلمان و الدعوة الى إنتخابات تشريعية و رئاسية جديدة بالصيغة التي إقترحتها المبادرة الفائزة.
5- إذا تم رفض المبادرتين من الشعب يعود مجلس النواب الى سائر نشاطه و يستقيل رئيس الدولة و رئيس مجلس النواب.

0 تعليقات