اشترك في النشرة البريدية

الحركة الجماهيرية في المغرب، أسئلة الحاضر والمستقبل

بقلم محمد الوافي 
بعد صدور الكتاب الأول حول: "واقع وآفاق اليسار في المغرب" والتفاعلات الايجابية التي خلفها، وعلى ضوء الديناميات النضالية الميدانية للطبقات والفئات الشعبية، ينشغل الرفاق في اليسار المتعدد للمساهمة بايجاد الأجوبة السياسية والنظرية والعملية التي تطرحها هذه الديناميات. وعلى هذا الأساس تم تأطير هذه الانشغالات ومحاورها بالارضيةالتالية:
من بين المعضلات الشائكة التي يواجهها اليسار بشكل عام، وقوى اليسار الجذري بشكل خاص، هي علاقة التمفصل مع الحركة الجماهيرية. فإذا اعتبرنا أن هذه العلاقة ظلت حاضرة بمنطق الالحاقية لأحزاب الحركة الوطنية وما تلاها من محاولات فرض الوكالة السياسية والايديولوجية لبعض حركات اليسار السبعيني، وما يستتبع ذلك من تأثر الإطارات الجماهيرية بكل عملية انشقاقية أو انقسامية في التنظيمات الحزبية، بحيث جعل الهوة تتسع بين الحركة الجماهيرية والأحزاب والقوى السياسية التقدمية منذ نهاية تسعينيات القرن الماضي، بفعل متغيرات سياسية وطنية ودولية وغيرها، كما ضاقت الجماهير الشعبية ذرعا بهذا الواقع، الذي يتمظهر، سواء عبر الركوب على نضالاتها أو الالتفاف عليها من خلال تسويات سياسية فوقية مع السلطة المخزنية.
داخل هذا السياق يمكن ملامسة هذه الوضعية بجلاء في سيرورة حركة 20 فبراير والحراكات الشعبية، فضلا عن الواقع المتكلس للمنظمات الجماهيرية وظهور تعبيرات نضالية جديدة بمطالب فئوية ناهيك عن التنامي الملحوظ للحركات الاجتماعية/الاحتجاجية.
ليس غريبا أن تستفز هذه الإشكالية وتسائل بالأساس قوى اليسار الراديكالي باعتباره يضع في صلب اهتماماته دينامية الجماهير ذات المصلحة في التغيير الديمقراطي، وهو اهتمام لا يعفيه من ضرورة بلورة تصور نظري ناظم للممارسة النضالية الجماهيرية والميدانية، حتى يحدث قطيعة مع أنماط التفكير والممارسات الخاطئة، والتي تعيق التمفصل العضوي الخلاق بين الحركة الجماهيرية وقوى التغيير الديمقراطي عامة واليسار الراديكالي بوجه خاص،
كما تستفزنا هذه الإشكالية بالنظر للمآلات والاخفاقات التي عاشتها السيرورات الثورية بالمنطقة العربية والمغاربية منذ 2011، وبالنظر إلى أن واقع الافتراس الاقتصادي والاستبداد السياسي ما زال قائما وينبيء بهبات وانتفاضات متجددة في سياق دولي مغاير للحقبة السابقة، حيث لا يخرج المغرب عن هذه السيرورة.
من هذه الزاوية فإن مقاربة هذه القضايا ضرورة حيوية وراهنية، انطلاقا من الواقع الاجتماعي ببلادنا في ارتباطه بالسياسي والاقتصادي والبيئي والثقافي، أي جدلية التمفصل بين الواقع والوعي النظري والسياسي المطابق لهذا الواقع، والممارسة الميدانية ضمن دينامية الحركة الجماهيرية والحراك الشعبي في تجلياته المتعددة. وما يستلزمه كل ذلك من إفراز التعبير السياسي المنظم.
في هذا السياق تندرج موضوعات هذه الأرضية تحت عنوان:
"الحركة الجماهيرية في المغرب، أسئلة الحاضر والمستقبل" باعتبارها تشغل بال مناضلات ومناضلي اليسار المناضل وتؤرقهم. ومن بينها:
~ الوضع الاقتصادي في المغرب وأثره على الواقع الاجتماعي.
~ الواقع الفلاحي بالمغرب وأثره على الطبقات الاجتماعية.
~ المديونية وانعكاساتها على الوضعية الاجتماعية
~ في العلاقة بين الحركة الجماهيرية والأحزاب السياسية ما بعد 20 فبراير.
~ الحركة النقابية وسؤال إعادة الهيكلة.
~ التنسيقيات الوطنية، أي مستقبل؟
~ أي أفق للحركة الطلابية المغربية؟
~ نضالات النساء، أي واقع لأي افق؟
~ موقع الحركة الثقافية الأمازيغية في التغيير الديمقراطي.
~ الوضع البيئي بالمغرب وانعكاسه على حياة المواطنين؟
~ تجربة مقاطعة المؤسسات الاحتكارية، أية دروس؟
~ الحراك الشعبي في المغرب، تعبيراته وافاقه.
~ موقع اليسار في النضالات الاجتماعية،
~ إشكالية المشروع التنموي الديمقراطي في واقع العولمة وتحدياتها.
~ كيف السبيل لبلورة برنامج وأداة التغيير الديمقراطي من قلب الحراك الشعبي بمختلف تعبيراته؟
هي أسئلة وموضوعات تستفز العقل بالابتعاد عن الرضى عن الذات وتجاوز المقاربات المعيقة لنمو وتطور الحركة الجماهيرية، ارتأينا إشراك المناضلين والمناضلات في تمثلها والتفكير فيها.

إرسال تعليق

0 تعليقات