اشترك في النشرة البريدية

قائد الجيش الجزائري يقول ليس له طموحات سياسية..الإبراهيمي يوافق على قيادة المرحلة الانتقالية

صورة مركبة: وزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي وأحمد قايد صالح قائد الأركان الجزائري
(الاناضول) - أعلن وزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي، موافقته المبدئية على قيادة مرحلة انتقالية في البلاد بعد دعوات من الحراك الشعبي.
جاء ذلك في بيان صدر عنه، الأربعاء، اطلعت عليه الأناضول، وذلك بعد مناشدات رفعها متظاهرون في عدة مدن جزائرية خلال الأسابيع الأخيرة تطالب بإشرافه على مرحلة انتقالية.
ورد الإبراهيمي على ذلك بالقول شكرا لكل من شرفني بثقته، وشكرا لكل مواطن ردّد اسمي أو رفع صورتي أثناء المسيرات المباركة.
وأضاف لن أدخر جهدا في وضع تجربتي المتواضعة تحت تصرف كل من جعل شعاره حب الوطن وخدمة الشعب حتى ترجع السيادة لصاحب السيادة ومصدر السلطة وهو الشعب.
وبشأن نظرته للمخرج من الأزمة الحالية يرى الإبراهيمي وفق البيان أن الحل الأنجع هو الجمع بين المرتكزات الدستورية في المادتين السابعة والثامنة وما يتسع التأويل فيهما (تنصان على أن السيادة للشعب) على اعتبار أن الهبة الشعبية استفتاء لا غبار عليه.
وتابع أن هاتين المادتين يجب دعمهما ببعض المواد الإجرائية التي تساهم في نقل السلطة دستوريا.
وأردف أرى أن الحكمة تقتضي تغليب المشروعية الموضوعية على المشروعية الشكلية انطلاقا من حق الشعب في التغيير المستمر، فالدستور من وضع البشر.
وحول المؤسسة العسكري قال إنها لعبت دورا هاما في الحفاظ على سلمية الحراك الشعبي (..) وتتسم بالانضباط وتفادي التدخل المباشر في الشأن العام.
مستدركا لكنها في هذا الظرف الخاص يجب أن تُصغي إلى اقتراحات النخب وعقلاء القوم، وأن لا تكون سندا لمؤسسات لا تحظى بالرضى الشعبي حتى وإن كانت في وضع دستوري ثابت كان مبرمجا لحالات عادية، وليست استثنائية كالتي نمر بها اليوم.
وأحمد طالب الإبراهيمي (87 سنة) هو نجل الشيخ البشير الإبراهيمي (1889-1965) أحد مؤسسي جمعية العلماء المسلمين الجزائريين.
ويعد  أحمد طالب الإبراهيمي  أحد مؤسسي اتحاد الطلبة الجزائريين خلال الثورة التحريرية ضد فرنسا (1954/1962).
وبعد الإستقلال تولى عدة حقائب وزارية في نهاية الستينيات والسبعينيات والثمانينيات أهمها وزارة الخارجية بين(1982 – 1988) كما ترشح لرئاسة الجمهورية في انتخابات 1999 قبل أن ينسحب احتجاجا على ما سمي تزويرا لصالح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة.
وبعدها أسس حزب الوفاء الذي صنف ضمن التيارين الإسلامي والمحافظ، لكن السلطات في عهد بوتفليقىة رفضت منحه رخصة النشاط.
من جانب أخر، قال الفريق أحمد قايد صالح قائد الأركان الجزائري، الأربعاء، أن قيادة الجيش لا طموحات سياسية لها سوى خدمة البلاد وفقا لمهامها الدستورية.
جاء ذلك في كلمة جديدة لصالح أمام قيادات عسكرية خلال اليوم الرابع من زيارته إلى المنطقة العسكرية الرابعة (جنوب/ شرق)، نقلها التلفزيون الرسمي.
وقال صالح في كلمته: "ليعلم الجميع أننا التزمنا أكثر من مرة وبكل وضوح أنه لا طموحات سياسية لنا سوى خدمة بلادنا طبقا لمهامنا الدستورية، ورؤيتها مزدهرة آمنة هو مبلغ غايتنا".
وأضاف صالح: "عملنا في الجيش الوطني الشعبي وسنعمل، بإذن الله تعالى وقوته، كل ما بوسعنا بكل صدق وأمانة على المرافقة العقلانية المتسمة بالصدق والصراحة للشعب الجزائري في مسيراته السلمية الراشدة، ولجهود مؤسسات الدولة، ولجهاز العدالة (القضاء)".
وتعد هذه التصريحات ردا غير مباشر على اتهامات معارضين للمؤسسة العسكرية بمحاولة بسط سيطرتها على المرحلة الانتقالية ووصل بعضهم حد التأكيد على وجود طموح سياسي للفريق قايد صالح لرئاسة البلاد .
وفي سياق متصل، اتهم قايد صالح من أسماهم "أبواق العصابة وأتباعها" (وهو وصف يطلقه دائما على دوائر محيطة بالرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة) بإطلاق "مغالطات" حول حملة مكافحة الفساد الجارية.
ومنذ أسابيع، باشرت السلطات القضائية المدنية والعسكرية تحقيقات في قضايا فساد وأخرى للتآمر على الجيش، بحق شخصيات محسوبة على نظام بوتفليقة وتم إيداع بعض المتهمين الحبس المؤقت على ذمة التحقيق.
ومست التحقيقات شخصيات ووجوه بارزة من حقبة بوتفليقة، منها شقيقه السعيد وقائدي المخابرات السابقين الجنرال توفيق (محمد مدين) واللواء بشير طرطاق، ورئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال إضافة لوزراء ورجال أعمال.
وحسب قائد أركان الجيش الجزائري، فإن هناك من يرى أن "محاسبة المفسدين ليست أولوية ولم يحن وقتها بعد بل ينبغي الانتظار إلى غاية انتخاب رئيس جديد للجمهورية الذي سيتولى محاسبة هؤلاء المفسدين".
واعتبر صالح أن "الهدف الحقيقي من وراء ذلك، حتى تتمكن رؤوس العصابة وشركاؤها من التملص والإفلات من قبضة العدالة، إلا أن جهود الجيش الوطني الشعبي وقيادته كانت لها بالمرصاد وأفشلت هذه المؤامرات والدسائس".
وتعيش الجزائر خلال الأيام الأخيرة حالة انسداد سياسي بفعل رفض الشارع والمعارضة لانتخابات 4 يوليو/ تموز التي دعا إليها الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح.
وتدعو المؤسسة العسكرية في كل مناسبة إلى الشروع في حوار بين الحراك والطبقة السياسية مع مؤسسات الدولة لإيجاد حلول للأزمة كما دعا قائد الأركان الفريق أحمد قايد صالح في آخر خطاب له إلى التعجيل بإنشاء هيئة لتنظيم الانتخابات.

إرسال تعليق

0 تعليقات